هناك خليفة للمسلمين ينفذ أحكام الله في الأرض إذًا ننفذها نحن كل بما استطاع حتى وصل الأمر إلى القتل العشوائي ويُبعث الناس على نياتهم ولذلك كان استخدام هذا المصطلح [الإنسان خليفة الله في الأرض] من الأمور التي يجب بيانها والكشف عن معناها الحقيقي حتى يتسنى لنا فهم الكتاب الكريم وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - على فهم وفقه سليم وذلك بمراعاة القواعد العامة والخاصة بالدين ولذلك أقدم لك هذه النقاط لبيان السلوك الصحيح للفهم والمعرفة
أولا/ لابد من التفريق بين صحة النسبة وصحة المعنى
وصحة النسبة أقصد بها صحة نسبة القول إلى قائله وذلك لأن صحة النسبة تؤدي إلى إثبات مضمون وفحوى هذا الكلام المنسوب إلى قائله ليترتب عليه حكما فما بالك إذا كان الكلام يًنسَب إلى الله عز وجل أو إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - إذًا لا بد من إثبات صحة النسبة أولا فإن كانت آية من القرآن لابد وأن نُثبِت أنها في المصحف المشهور المعروف المجمع عليه من المسلمين منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم أن تقوم الساعة وبهذا القول يدور في ذهن القارئ وهل هناك آيات تتلى أو تقرأ وليست في المصحف؟ أرد عليها قائلا إن الشيعة وهم من الفرق الضالة يتهمون صاحبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنهما قد حذفا آية من القرآن من سورة الشرح والتي يقول فيها ربنا عز وجل {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} هذه هي الآيات المجمع عليها بين المسلمين في هذه السورة ولكن الشيعة يزيدون آية أخرى فبدلا من أن السورة مكونة من ثمان آيات يقولون هي تسع آيات ويقرؤونها هكذا {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ - وجعلنا عليا صهرك - فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} بل هناك من ألف كتابا وسماه الكتاب الأخضر ودعا فيه إلى حذف كلمة قل وذلك مثل {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ويدعو إلى حذف كل كلمة قل في القرآن إذًا هذه الدعاوى وإن كانت لم تؤثر في القرآن المحفوظ المتواتر إلينا المحفوظ بقوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} إلا أنها وجدت رواجا عند الجهال وعند أصحاب النفوس المريضة ممن ينتسبون إلى الإسلام ولذلك فإني أقول صحة النسبة أولا قبل كل شيء