فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 510

وقوله {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا} [الجاثية:19]

وقوله {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية:23]

ولنكن على يقين أن أمتنا أمة واحدة وأن التفرق إنما هو صفة من صفات المشركين ولذلك جاء النهي الصريح عن التفرق إلى أحزاب وشيع وجماعات.

من تلبس بصفة من صفات المشركين لا يقال عنه مشرك وإنما الصواب أن يقال به صفة من صفات المشركين (إلا إذا أقيمت عليه الحجة بشروطها وضوابطها كما ذكرنا آنفا ولكنه عاند وكابر واستكبر أو استهزأ. فإن فعل ذلك كان مشركا وحكم عليه بالشرك) ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر لما عير بلالا بأمه وقال له يا ابن السوداء فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - (إنك امرؤ فيك جاهلية) أي بك خصلة من خصال الجاهلية.

من أجل ذلك بين الله لنا أنه لا هداية إلا بالوحي لأن الله كفانا به

قوله {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر:36]

وقوله {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف:44]

وقوله {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} [سبأ:50]

وقوله {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [سبأ:6]

وعليه فإن مخالفة منهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأمر والنهي لا تجوز بل هي من الضلال المبين.

قوله {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور:51]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت