فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 510

ولذلك كان حريًا بنا أن نفرق بين الفريقين لنعرف أن الخلاف من الأصل شر وهذا أصله أما ما استثنى من الاختلاف في تفسير الدليل أو تأويله أو صحته أو ضعفه فهذا لا شيء فيه ما لم يتدخل الهوى في نفي الشيء أو إثباته.

1 -عدم وصول الدليل إلى العالم لأنه لا يعقل أن يجمع العلم كله أحد من الناس.

2 -عدم العلم بالناسخ والمنسوخ، والمطلق والمقيد، والعام والخاص

3 -النسيان والخطأ

4 -الألفاظ العربية التي تحمل أكثر من معنى.

وختاما لابد وأن نذكر بأن الله تعالى قال مذكرا لنا بل آمرا إيانا في القرآن الكريم فقال

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المائدة 2

وقال أيضا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة/8]

ومن خلال هاتين الآيتين نبين أن الله عز وجل يوصينا ويبين لنا أنه لا يجوز لنا أن يحملنا بغض قوم أو فئة أو طائفة أو حزب على أن نظلمهم أو نبالغ في ذمهم أو أن نكذب عليهم أو أن نلصق بهم ما لم يفعلوا أو نقول عنهم ما ليس فيهم فإن هذا ليس من العدل والإنصاف وإنما علينا بوسطية الإسلام أن نبين ما وقعوا فيه من مخالفة المنهج دون تجريح فإن التجريح يورث الحقد في النفوس فلا تقبل النصيحة ولا يكون لها وقع في النفوس لأن الله قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ) فعلينا بالنصح والإرشاد فمن قبل منا شكرناه ومن لم يقبل منا نصحناه ودعونا له بالهداية وقلنا في أنفسنا كذلك كنا من قبل وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت