عطاء اعترض على كلام الحسن البصري أستاذه في الحكم في مرتكب الكبيرة حيث قال معلمه الحسن البصري مرتكب الكبيرة يستحق العقوبة وأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه ولكن هذا الكلام لم يعجب واصل بن عطاء وقال بل أقول هو في منزلة بين المنزلتين ولا نحكم له بإسلام ولا بكفر ثم قام من المجلس واعتزل وحده فتبعه عدد من الجالسين فسموا المعتزلة.
وصفتهم التي تميزهم عن غيرهم أنهم يقدمون العقل على النقل فما وافق عقولهم من النصوص قالوا به وما خالف عقولهم ردوه.
-ومن مبادئهم الفاسدة أنهم
1 -ينفون صفات الله عز وجل وأسمائه ويقولون ليس لله عز وجل علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر.
2 -ينفون رؤية الله عز وجل في الآخرة وأنه لن يراه أحد في الآخرة لا المؤمنون ولا غيرهم وهذا مخالف لقول أهل السنة.
3 -يقولون إن كلام الله مخلوق ولذلك يقولون بخلق القرآن وأن الله لا يعلم الحوادث إلا بعد وقوعها فليس له علم سابق.
4 -يقولون بأن الناس هم الذين يخلقون أفعالهم وليس لله عز وجل دخل في أفعالهم وأهل السنة يقولون الله خلق أفعال العباد وأعطاهم القدرة على الاختيار لما يفعلون وهناك فرق بين الخلق والفعل فالخلق لله والفعل من العبد.
5 -يقولون إن مرتكب الكبيرة لا يغفر له في الآخرة إلا إذا تاب في الدنيا قبل الموت وأهل السنة يقولون إن مرتكب الكبيرة إذا لم يتب في الدنيا فأمره إلى الله إن شاء عذبه لأنه يستحق العذاب على فعله وإن شاء الله غفر له ويكون ذلك من باب فضل الله على من يشاء من عباده قال الله تعالى {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء:48] وذلك لأن الله قد قطع بالمغفرة لمن تاب توبة صادقة قبل موته قال تعالى {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه:82]
هذه بعض مبادئهم وليست كلها وفيما ذكرت كفاية في معرفة ضلالهم.