فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 510

والدليل على وصول ثواب الصوم ما ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) .

ويدل على وصول ثواب الحج ما ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ أقضوا الله فالله أحق بالوفاء). وهذا لا يتناقض مع قوله تعالى {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم - الآية 39] . وقوله {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة - الآية 286] . وقوله {فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [يس - الآية 54] . لأن الإنسان بدخوله الإسلام وارتباطه بذلك مع إخوانه المسلمين برباط الأخوة الإيمانية وبحسن عشرته وإسداء الخير للناس وتودده لهم يكون ساعيا في حثهم على الدعاء له بعد مماته والاستغفار والترحم عليه وإهداء ثواب الطاعات له فكان هذا الكسب أثرا من آثار سعيه فالقول بانتفاع الميت بما يهدى إليه من إخوانه لا يتعارض مع تلك الآيات الكريمات فإنها آيات محكمة تقتضي عدل الله تعالى وتقتضي أن لا يعاقب أحد بجرم غيره ولا يؤاخذه بجريرة غيره كما يفعله ملوك الدنيا وتقتضي أنه لا يفلح أحد إلا بعمله لينقطع طمعه بعمل آبائه وسلفه أو ينفعه نسبه أو جاهه إلا أنه يجدر بالملاحظة أن هناك بعض العادات والبدع لا تدخل فيما تقدم وليس عليها دليل من الشرع ولم يقل بجوازها أحد من العلماء مثل استئجار قوم يقرؤون القرآن ويهدونه للميت فهذا العمل لم يجزه أحد وإنما اختلف الفقهاء في جواز الاستئجار على تعليم القرآن وأما الاستئجار لقراءته وإهدائه للميت أو الاستئجار لمن يصلي ويصوم ويهدي للميت فهذا لا خلاف في عدم جوازه ولكن قراءة القرآن وإهدائها للميت تطوعا بغير أجرة فهذا مما فيه الخلاف والصواب فيه ما سبق ذكره.

من أركان الإيمان: الإيمان بالملائكة والمقصود به الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة مخلوقين من نور موجودين وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله بالقيام بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت