إنما عرفنا الله و عرفنا رسوله وعرفنا القرآن وعرفنا الخير والشر والدنيا والآخرة بالآثار فإن القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن
قال: أبو القاسم الأصبهاني:
(قال: أهل السنة من السلف: إذا طعن الرجل على الآثار ينبغي أن يتهم على الإسلام) [الحجة في بيان المحجة (2/ 428) ]
قال: البربهاري رحمه الله:
واعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة و هي الجماعة قيل من هم يا رسول الله قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي هكذا كان الدين إلى خلافة عمر بن الخطاب الجماعة كلها وهكذا في زمن عثمان فلما قتل عثمان رضي الله عنه جاء الاختلاف والبدع وصار الناس فرقا فمن الناس من ثبت على الحق عند أول التغيير وقال: به وعمل به ودعا إليه وكان الأمر مستقيما حتى كانت الطبقة الرابعة في خلافة فلان انقلب الزمان وتغير الناس جدا وفشت البدع وكثر الدعاة إلى غير سبيل الحق والجماعة ووقعت المحنة في كل شيء لم يتكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من الصحابة ودعوا إلى الفرقة وقد نهى الله عز وجل عن الفرقة وكفر بعضهم بعضا وكل دعا إلى رأيه وإلى تكفير من خالفه فضل الجهال والرعاع ومن لا علم له وأطمعوا الناس في شيء من أمر الدنيا وخوفوهم عقاب الدنيا فاتبعهم الخلق على خوف في (دينهم) ورغبة في دنياهم فصارت السنة وأهل السنة مكتومين وظهرت البدعة وفشت وكفروا من حيث لا يعلمون من وجوه شتى ووضعوا القياس وحملوا قدرة الرب وآياته وأحكامه وأمره ونهيه على عقولهم وآرائهم فما وافق عقولهم قبلوه وما خالف عقولهم ردوه فصار الإسلام غريبا والسنة غريبة وأهل السنة غرباء في جوف ديارهم.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا"، قال: وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَافِلًا، فَانْسَلَّ رَجُلَانِ إِلَى أَهْلَيْهِمَا، فَكِلَاهُمَا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا. [سنن الدارمي (ح 444) ] "