فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 510

وذلك لأن العلمانيين يرون التآسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في العبادات دون اتباعه - صلى الله عليه وسلم - في الحكم والتشريع بحجة تغير الزمان والأحوال.

وهذه هي حجة إخواننا نفسها.

فأي فرق إذن بين من يرد الأخوة بدعوى الحزبية والتنظيم وبين من يرد الواجبات والسنن بدعوى الأحوال؟ وبين العلمانيين الذين يردون التشريع بدعاوى فارغة كتغير الظروف؟ ... و ...

وبعبارة أخرى:

أي فرق في دين الله بين من يرى الاتباع في ثلث الدين فحسب وبين من يراه في ثلثيه فحسب؟!

لا شك أنه لا فرق إلا من حيث النية والقصد. أفيليق بمسلم قال: أسلمت وجهي للذي فطر السماوات والأرض أن يترك نهج أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسلك نهج هؤلاء العلمانيين؟

أفيحق لمؤمن آمن بأن الله هو العليم الحكيم أن يحكم عقله وفكره في شريعة الخبير العليم الجبار ... ؟!

قليل من التذكر ... قليل من التفكر ... قليل من الإنصاف نعرف الصراط المستقيم ونلتزم به فتكتب لنا النجاة.

علامات أهل الاتباع:

{هل لكم أن تذكروا لنا بالأدلة علامات أهل الاتباع حتى نلتزمهم ونكون معهم} :

العلامة الأولى:

دندنتهم دائما على الاتباع قولا والتزامه عملا.

فتراهم ينتسبون إلى سلفهم صراحة ويفخرون بذلك جهارا ... ولم لا يفخر المسلم بسلوك مسلك حواريي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العقيدة والمنهاج والشريعة والواجبات والسنن فيعملون ما عملوا ويقفون حيث وقفوا ويمسكون عما أمسكوا:

{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت