وعلى حد قول القائل:
أولئك أشياخي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا أخي المساجد
العلامة الثانية:
الاهتمام بمصادر الاتباع ودراستها والدعوة إليها.
ومصادر الاتباع هي: الكتاب (القرآن الكريم) والسنة (كتب السنة المعتمدة عند أهل العلم مع معرفة ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما لم يصح) ومنهج السلف الصالح من صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين.
وهو بعبارة مختصرة:
العلم الذي به قامت السماوات والأرض وبه نزلت الأديان والقرآن وبه يكون السداد والتوفيق والتمكين.
فهذا هو اللباب وما عداه قشور عفنة من أصابه شيء منها فليغتسل ولينفض عن نفسه ما علق بها منه وليلحق بركب المتبعين الفائزين بدون استثناء قبل الفوات. قال تعالى {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف:3] .
العلامة الثالثة:
إجلال السلف قولا وعملا:
قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:100] .
والذين صدقوا في اتباعهم هم المحسنون والذين خالفوهم أو انتقصوهم أو قدموا بين أيديهم هم: المسيئون فاعتبر إن كنت من المعتبرين.
وقال: - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أحمد وغيره وهذا لفظه من حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ. [أخرجه أحمد (22248) وحسنه شيخنا في (الجامع) (5443) ] ."
وإن لم يكن السلف هم العلماء ومعرفة حقهم هو اتباعهم فمن العلماء إذا. ويقال: ما خرج في الناس عالم.