فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 510

اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قال: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قال: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قالوا: يَقُولُونَ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ، قال: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قال: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ، قال: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قال: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَتَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قال: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قال: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قال: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قال: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قال: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قال: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قال: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قال: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قال: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قال: يَقُولُ: مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قال: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ. [البخاري (رقم 64.8) , ومسلم: 2691] .

قال: ابن أسباط:

(كان أبي قدريا وأخوالي روافض فأنقذني الله بسفيان) [رواه ابن الجعد في (مسنده) (1879) ]

وقال: أيوب: (إن من سعادة الحدث(أي الشاب والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السنة) [اللالكائي (1/ 60) وابن الجوزي في (تلبيس إبليس) (14) ] .

وقال: غيره من السلف:

(إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يؤاخي صاحب سنة يحمله عليها) [اللالكائي (1/ 60) وابن الجوزي في (تلبيس إبليس) (14) ] .

قلت: (ومن نقمة الله على الحدث أن يبحث عن حدث مثله يستفتيه ويسأله وسر ذكر الحدث دون غيره هو عدم تمكنه من أبوب العلم وعدم قدرته على الإمساك بمفاتيحها فأي آت أتاه اتبعه فإن خيرا فخير وإن شرا فشر. نسأل الله السلامة والعافية.

وقد قال: عبدالله بن المبارك أصل اثنين وسبعين هوى: أربعة أهواء فمن هذه الأربعة أهواء تشعبت الاثنان وسبعون هوى: القدرية والمرجئة والشيعة والخوارج فمن قدم أبا بكر وعمر وعثمان وعليا - أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يتكلم في الباقين إلا بخير ودعا لهم فقد خرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت