وبالعلم وحده نعلم ما بين الله لنا حتى نتقيه.
وقال: سبحانه: {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [الشورى: 14]
وقال: ابن مسعود فيما رواه الدارمي وغيره فقال:
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قال:"اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا، وَلَا تَكُنِ الرَّابِعَ فَتَهْلِكَ. [الدارمي 250] ."
وقال: الإمام الشاطبي:
(إن كل راسخ في العلم لا يبتدع أبدا وإنما يقع الابتداع ممن لم يتمكن من العلم) [الاعتصام] .
فهل هؤلاء الذين سبق ذكر صفاتهم متمكنون من العلم ... ؟!؟
الوسيلة الثانية:
الابتعاد عنهم ومفارقتهم.
قال: تعالى: {فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ) [الأنعام: 68] .
وقال: الفضيل بن عياض: (من جلس إلى صاحب بدعة - وفي رواية: من أحب صاحب بدعة - أحبط الله عمله وأخرج نور الإيمان من قلبه) [اللالكائي (1/ 138) و (تلبيس إبليس) (14) ] .
وقال: أيضا: (إذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ طريقا آخر ... ومن أعان صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) [تلبيس إبليس (14) ] .
وقال: الحسن البصري: (لا تجالس صاحب هوى فيقذف في قلبك ما تتبعه فتهلك) [الاعتصام (1/ 83) ] .
الوسيلة الثالثة:
ملازمة أهل الكتاب والسنة أتباع السلف الصالح.
قال: تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] .
والصادقون هم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن تبعهم لا من خالفهم أو عابهم أو خذلهم.
وقال: - صلى الله عليه وسلم - فيما روى البخاري فقال:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ"