تجيش ولكنه طاعة لله والرسول، وعمل بمنهج الله الذي يحمله الرسول، قال الله عز وجل: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [آل عمران: 31] .
تنبيه:
ولكن بقي أن نشير هنا -تأكيدًا لما سبق - إلى أن هذه المحبة هي غير المحبة الطبيعية للشيء، وغير محبة الرحمة والإشفاق، كمحبة الوالد لولده الطفل، وليست محبة الإلف والأنس كمحبة الإخوة لبعضهم، أو لمن يجمعهم عمل واحد أو صناعة واحدة. وإنما هي المحبة الخاصة التي لا تصلح إلا لله تعالى، ومتى أحب العبد بها غيره كانت شركًا لا يغفره الله، وهي محبة العبودية المستلزمة للذل والخضوع والتعظيم وكمال الطاعة، وإيثاره سبحانه وتعالى على غيره. فهذه المحبة لا يجوز تعلقها أصلًا بغير الله.
2.الرجاء:
تعريفه: هو الاستبشار بجود الرب تبارك وتعالى، ومطالعة كرمه وفضله والثقة به.
الفرق بين الرجاء والتمني: أن الرجاء هو أن العبد يرجو ما عند الله عز وجل في الدار الآخرة، والرجاء لا يكون إلا مع العمل، فإذا كان بدون عمل فهو التمني المذموم، قال عز وجل: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا} [الكهف: 110] .
فالرجاء هو التمني المقرون بالعمل وفعل السبب، أما التمني فهو الرغبة المجردة عن العمل وبذل الأسباب.
عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاث يقول: (لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَل) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (قَالَ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) رواه البخاري.
3.الخوف:
فكما أن العبد يرجو ثواب الله ومغفرته، كذلك فهو يخاف الله ويخشاه، قال عز وجل: {فلا تخافوهم وخافون} [آل عمران: 175] .
فمن اتخذ مع الله ندًا يخافه فهو مشرك.