بحصرها في هذا العدد ودليل ذلك ما رواه الإمام أحمد بسند فيه مقال: لاختلافهم في أبي سلمة الجهني قال:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَنْبَأَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقال: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا قال: فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَعَلَّمُهَا فَقال: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا * (رواه أحمد)
** إسناده يدور على أبي سلمة الجهني وهو مختلف فيه ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يروي عن القاسم بن عبد الرحمن، وروى عنه الفضيل بن مرزوق، لا يرفع عنه صفة الجهالة وقال: العجلي ثقة مع أنه متساهل وقال: ابن حجر مجهول الحال وذكره البخاري في التاريخ الكبير، وقال: روى عن القاسم بن عبد الرحمن، وروى عنه فضيل بن مرزوق وقال: الحافظ المنذري لا ندري من هو؟ وقال: الذهبي لا يدري من هو؟ وحكم الدار قطني بجهالته وقال: أبو المحاسن محمد بن علي الحسيني مجهول.
ويرويه عبدالرحمن بن إسحاق عن القسم بن عبدالرحمن في طرق أخرى إلا أن عبدالرحمن بن إسحاق ضعيف عند أهل هذا الشأن
ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة فقال: حَدَّثَنِي أَبُو عَرُوبَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، ثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ فَيَّاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حَزَنٌ فَلْيَدْعُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ: أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ نُورَ صَدْرِي، وَرَبِيعَ قَلْبِي، وَجَلاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي وَغُمِّي".فَقال: رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمَغْبُونَ لَمَنْ غُبِنَ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ. قال:"أَجَلْ، فَقُولُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ، فَإِنَّهُ مَنْ قال: هُنَّ الْتِمَاسَ مَا فِيهِنَّ أَذْهَبَ اللَّهُ عز وجل حُزْنَهُ، وَأَطَالَ فَرَحَهُ"
فهذا الحديث يدلنا على أن الأسماء الحسنى لا تنحصر في هذا العدد ولكن يمكن حصر الأسماء الحسنى الصحيحة من الكتاب والسنة بقواعد الحصر والتتبع والاستقراء وننصح في هذا المقام بقراءة كتاب الأسماء الحسنى في ضوء الكتاب والسنة لأخينا الدكتور/ محمود عبدالرزاق الرضواني فإنه في مجمله في بابه نافع مفيد بإذن الله تعالى إلا أن الخطأ الذي وقع فيه هو مسألة الحصر والقصر على هذا العدد.