فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 510

العلم من مسلكه الصحيح وأخطر شيء أن يسمع الإنسان ويردد سواء كان يسمع من أهل علم متخصصين أو من غيرهم دون أن يتعامل هو بنفسه مع كتب السنة فكتب السنة فيها الحق الذي لو اطلع عليه الإنسان لاستطاع أن يزن الأمور.

ولذلك نقول

هناك فرق بين التكفير بالاسم والتكفير بالوصف

فالتكفير بالاسم يكون لمن كفره الله ورسوله تعيينا باسمه أو لقبه كأبي لهب وفرعون وإبليس والأربعة الذين دعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - باسمائهم يوم بدر كما روى البخاري في صحيحه من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا"، فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا؟، قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا"، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ"

فهذا تكفير بالتعيين (تخصيص)

أما التكفير بالوصف فهو تكفير بالتعميم وليس بالتخصيص كما في الآيات التي ذكرناها آنفا {وَمَن لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون} وأمثالها من الآيات أو الأحاديث

وعلى هذا يجب أن تفهم القاعدة المشهورة عند أهل الأصول (من لم يكفر الكافر فهو كافر) لأن كثيرا من الشباب ومن الدعاة أيضا للأسف يعتقدون كفر أحد أولا ثم يكفرون من لم يكفره استدلالا بهذه القاعدة وهذا خطأ جسيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت