والحديث رواه أيضا أبو داود وأحمد في موضع آخر ومدار الحديث على سبيع بن خالد، ويقال: خالد ابن سبيع، ويقال: خالد بن خالد (ويقال: غير ذلك) اليشكري البصري لم يوثقه إلا ابن حبان والعجلي وهما يوثقان المجاهيل وقال: ابن حجر فيه مقبول
وبعد أن بينت لك علل الأحاديث التي جاءت فيها كلمة خليفة الله أو لله خليفة وأن هذه العبارة ليست من العقيدة الصحيحة في شيء بل فيها وصف لا يليق بالله عز وجل أود أن أنقل لك من كلام أهل العلم ما يعضد ذلك الفهم الذي فهمته
ذكر الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة الجزء الأول ص 121،120. وذلك في تحقيقه لحديث {يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة} الذي أخرجه ابن ماجة فقال: الشيخ رحمه الله
وهذه الزيادة [خليفة الله] ليس لها طريق ثابت ولا ما يصلح أن يكون شاهدا لها فهي منكرة كما يفيده كلام الذهبي ومن نكارتها أنه لا يجوز في الشرع أن يقال: فلان خليفة الله لما فيه من إيهام ما لا يليق بالله تعالى من النقص والعجز وقد بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقال: في الفتاوي [2/ 461]
[وقد ظن بعض القائلين الغالطين كابن عربي أن الخليفة هو الخليفة عن الله مثل نائب الله والله تعالى لا يجوز له خليفة ولهذا قالوا لأبي بكر يا خليفة الله فقال: لست بخليفة الله ولكن خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسبي ذلك بل هو سبحانه يكون خليفة لغيره قال: النبي - صلى الله عليه وسلم -[اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا] وذلك لأن الله حي شهيد مهيمن قيوم رقيب حفيظ عن العالمين ليس له شريك ولا ظهير ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه والخليفة إنما يكون عند عدم المستخلف بموت أو غيبة ويكون لحاجة المستخلف وسمي خليفة لأنه خلف عن الغزو وهو قائم خلفه وكل هذه المعاني منتفية في حق الله تعالى وهو منزه عنها فإنه حي قيوم شهيد لا يموت ولا يغيب ولا يجوز أن يكون أحد خلفا منه ولا يقوم مقامه إنه لا سمي له ولا كفء له فمن جعل له خليفة فهو مشرك به. انتهى
بل قال: ابن كثير رحمه الله عند تفسيره لقول الله تعالى