فَأُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمُّوا فَيُقال: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ وَلَمْ يَزَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ فَأَقُولُ أَلَا سُحْقًا سُحْقًا * [رواه ابن ماجة]
وما رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري
حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقال: إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا * [رواه البخاري]
هذا ونؤمن بما ورد في صفته على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحمله على ظاهره لانزيد عليه ولا ننقص منه قال: شارح العقيدة الطحاوية (والذي يتبين من الأحاديث الواردة في صفة الحوض أنه حوض عظيم ومورد كريم يمد من شراب الجنة من نهر الكوثر الذي هو أشد بياضا من اللبن وأبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك وهو في غاية الاتساع عرضه وطوله سواء كل زاوية من زواياه مسيرة شهر وفي بعض الأحاديث أنه كلما شرب منه وهو في زيادة واتساع فسبحان الخالق الذي لا يعجزه شيء)
ومن الأحاديث الواردة في صفة الحوض ما أخرجه البخاري حيث قال:
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قال: قال: عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قال: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا * (رواه البخاري)
والأحاديث الصحيحة الواردة في ذكر حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - كثيرة بلغت حد التواتر وتصديقها من الإيمان قال: القاضي عياض رحمه الله تعالى: (أحاديث الحوض صحيحة والإيمان به فرض والتصديق به من الإيمان وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه وحديثه متواتر النقل رواه خلائق من الصحابة فذكره مسلم من رواية عبدالله بن عمرو بن العاص وعائشة وأم سلمة وعقبة بن عامر وابن مسعود وحذيفة وحارثة بن وهب والمستورد بن شداد وأبي ذر وثوبان وأنس وجابر بن سمرة ورواه غير مسلم من رواية أبي بكر الصديق وزيد بن أرقم وأبي أمامة