فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 510

من القرآن قوله تعالى {لَابِثِينَ فِيْهَا أَحْقَابًا} [النبأ: 23] وقوله تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيْهَا مَا دَامَتِ السَّمَواتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 106، 107] وليس بعد هذا الاستثناء عطاء غير مجذوذ كما في آية الجنة أن الله سبحانه يخبر عن العذاب أنه عذاب يوم عظيم وأليم ولم يخبر ولا في موضع واحد عن النعيم أنه نعيم يوم وقال: إن ما ورد من نصوص الخلود في النار وعدم الخروج منها كلها حق لا نزاع فيه ولكن ذلك يقتضي الخلود في دار العذاب ما دامت باقية وإنما يخرج منها حال بقائها أهل التوحيد

من أقوال السلف

وهو منقول عن أبي هريرة وعمر {لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج لكان لهم وقت يخرجون فيه} ذكروا ذلك في تفسير قوله تعالى {لاَبِثِينَ فِيْهَا أَحْقَابًا} النبأ

الرد لإبطال هذا الرأي وبيان ما فيه من مخالفات ارجع إلى رسالة رفع الأستار للصنعاني بتحقيق الشيخ الألباني ففيها فوائد عظيمة.

رأي الجهم بن صفوان

إن الجنة والنار تفنيان للأدلة الآتية

1 -إن الجنة والنار حادثتان وكل حادث يفنى

الرد: إن بقائهما ليس لذاتهما ولكنه لإبقاء الله تعالى لهما.

-قوله تعالى {كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَا وَجْهَهُ} [القصص: 88] .

الرد: أي أن كل شيء كتب الله عليه الهلاك فهو هالك

-هذا مبني على أصلهم الفاسد وهو امتناع وجود حال يتناهى من الحوادث.

أهل النار ودوامهم فيها:

الخوارج والمعتزلة يقولون إن من دخلها لا يخرج منها أبد الآباد

الاتحادية من المتصوفة كابن عربي وغيره يقولون

إن أهل النار يعذبون فيها ثم تنقلب طبيعتهم إلى طبيعة نارية يتلذذ بها لموافقتها لطبعهم

اليهود: إن أهلها يعذبون لوقت محدود ثم يخرجون منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت