فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 510

لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ" [أخرجه البخاري (6478) ] "

لهذا قمت بهذا البحث راجيا أن ينفع الله به.

وتوضيحا للمراد من السنة أقول: ليس المراد بالسنة هنا المرادف للمندوب والمستحب المقابل للمكروه لا. وليس المراد كذلك المقابل للقرآن كما يقولون الدليل من الكتاب وكذا من السنة كذا لا.

ولكن المراد بالسنة هنا الطريقة والهدي أي هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقته فهو عام يشمل الواجب والمستحب ويشمل العقائد والعبادات والمعاملات والسلوك.

قال: علماء السلف السنة العمل بالكتاب والسنة والاقتداء بصالح السلف واتباع الأثر.

وقال: أبو القاسم الأصبهاني قال: أهل اللغة: السنة السيرة والطريقة فقولهم فلان على السنة ومن أهل السنة أي هو موافق للتنزيل والأثر في القول والفعل ولأن السنة لا تكون مع مخالفة الله ومخالفة رسوله.

وقال: ابن رجب الحنبلي:

(والسنة هي الطريق المسلوك فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه الراشدون من الاعتقاد والأعمال والأقوال وهذه هي السنة الكاملة ولهذا كان السلف قديما لا يطلقون اسم السنة إلا على ما يشمل ذلك كله وروي معنى ذلك عن الحسن والأوزاعي والفضيل بن عياض) [جامع العلوم والحكم ح (28) ]

وسأذكر بعض الآيات والأحاديث والآثار في أهمية السنة وتعظيمها وتعجيل عقوبة من عارضها أو استهزأ بشيء منها وموقف سلف الأمة منه.

قال: الله تعالى:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} {الأحزاب:36}

وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت