{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} {الحجرات:2} .
وقد روى عبدالرزاق في مصنفه فقال:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَتِهِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فِي نِسْوَةٍ، فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ، فَقالت: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ، فَبِعْتُهَا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِثَمَانِ مِائَةٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ اشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ بِسِتِّ مِائَةٍ، فَنَقَدْتُهُ السِتَّمِائَةٍ، وَكَتَبْتُ عَلَيْهِ ثَمَانِ مِائَةٍ، فَقالت عَائِشَةُ:"بِئْسَ وَاللَّهِ مَا اشْتَرَيْتِ! وَبِئْسَ وَاللَّهِ مَا اشْتَرَيْ! أَخْبِرِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلا أَنْ يَتُوبَ"، فَقالت الْمَرْأَةُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ إِنْ أَخَذْتُ رَأْسَ مَالِي وَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْفَضْلَ؟، قالت: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى} الآيَةُ، أَوْ قالت: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ}
فقول عائشة - رضي الله عنها - لأم زيد بن أرقم أخبري زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يتوب لما باع بالعينة
وقد نص الإمام أحمد على هذا فقال: (ينبغي للعبد في هذا الزمان أن يستدين ويتزوج لئلا ينظر إلى ما لا يحل فيحبط عمله وآيات الموازنة في القرآن تدل على هذا فكما أن السيئة تذهب بحسنة أكبر منها فالحسنة يحبط أجرها بسيئة أكبر منها) [كتاب الصلاة لابن القيم ص 65]
فما الظن بمن قدم على قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهديه وطريقه قول غيره وهديه وطريقه أليس هذا قد حبط عمله وهو لا يشعر!! [الوابل الصيب ص (24) ط دار ابن الجوزي]
أليس هذا قد حبط عمله وهو لا يشعر؟!! [الوابل الصيب (ص 24) ط دار ابن الجوزي]
وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، قال: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ، قال: ا:"أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ: ف وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِق، فَسَلَّمْنَا، وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ، فَقال: الْعِرْبَاضُ"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقال: قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقال: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ