لأنه سيرد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - التي تخالف المذهب وأيضا لو استصدر رجل قوانين ولكنها على غير السنة كأن يتبنى المنهج الصوفي أو الشيعي أو الأشعري أو منهج الخوارج وكل له طابع خاص به فماذا يكون الحال هل نكون قد حققنا الخلافة وأقمنا دولة الإسلام الجواب لا لكن هل هذا شرع الله عز وجل الجواب لا إذن الجماعات الإسلامية والتيارات الإسلامية والحركات الإسلامية التي طرحت مناهج للوصول إلى الحكم لم تطرح هذه المناهج كما طرحها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقاموا بها دولة الإسلام وبعدها شاهدنا هذا الضياع الذي فيه العالم الإسلامي نتيجة التصورات البشرية على غير المنهج الرباني إذن القضية الأولى لابد من معرفة الأصل ثم تبنى عليه الفروع وأصل القضية أننا يجب أن نسعى إلى تطبيق شرع الله عز وجل ليس لأننا نفرح بقطع يد السارق أو بجلد شارب الخمر ولكن نسعى إليها بالطرق الشرعية ببناء الأصل الذي تطبق عليه الشريعة فيرضى بحكم الله عز وجل ويكون عارفا به مسلما أمره لله لأنه تعلم ذلك عن طريق الدعوة الحقه وبهذا نكون قد حققنا مراد الله في الأرض فيرضى الله تعالى عنا فمع ذلك نجد أن الساحة تعج بثلاثة أطراف
1 -شباب عندهم عاطفة جياشة اندفعوا فوجدوا فسادا منتشرا كبيرا في مجتمعاتهم أيا كانت البيئة ووجدوا خطباء ودعاة يؤجحون لهم العاطفة ولا يرشدونها فاندفعوا مع أنهم أصحاب نيات طيبة فجاء هذا البركان والاندفاع فيه كل هذا العنف الذي نشاهده فتارة يسميه البعض بالإرهاب وتارة يسميه البعض بالأصولية ليضيعوا المعاني الإسلامية ولكن هذا هو بدايات الخلط بين المعاني الرديئة والمعاني السامية وكما قال بعض أهل العلم (( العاطفة إن لم ترشد بالعلم تصبح عاصفة ) )ولسنا نقر بتعميم الأحكام كما يفعل كثير من الناس ولكن وجب التمييز ليعرف الخبيث من الطيب.
2 -قطاع ضخم من الناس لا ترى فيهم سمات الإسلام والمسلمين بل تجد سماتهم كسمات غير المسلمين ولا أقصد بذلك تكفير المجتمعات ولكن هذا واقع لابد من علاجه والمجرم الأول في ذلك كله ليس اليهود ولا الشيوعية ولا العلمانية ولا غير ذلك ولكن المجرم الأول في تصوري هو هذه الفئة التي تساهلت في الفتيا مع الناس فأصبحوا يمدحون لهم البدعة وينفرون الناس من السنة ويتساهلون في أمور الحرام والحلال بحجة أن الزمن تغير والناس والواقع وأشياء كثيرة من هذا