المهم عندهم: تجميع قاعدة بشرية كبيرة تستخدم عند اللزوم سواء بطريق نبوي أو همجي - لا منهجي - أو علماني أو شيوعي فالغاية عندهم تبرر الوسيلة ولذلك أدخلوا فيهم - في بعض البلاد - جهال القبائل وزعمائها!
وفي بلد آخر: اتفقوا مع من كان يلعن أبا بكر وعمر! ومن يقول عيسى هو الله أو عيسى ابن الله والله عز وجل يقول:
{وَقالوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا 88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا {89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا {90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا {91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا {92} [مريم: 92:88]
وفي ثالث: شاركوا النصارى في احتفالاتهم وتحالفوا معهم! حتى ولو كان ذلك التحالف على إخوانهم من المسلمين[مع العلم أننا لا نحرم التعامل مع النصاري فيما يخص المعاملات الدنيوية ونحن نرى النصارى الذين تحالفت معهم بعض الفئات التي تنتمي إلى التدين هم الذين يتحالفون مع ما يسمى بالقوى المدنية واللبرالية والعلمانية وغيرها لرفض تطبيق الشريعة الإسلامية بحجة أن التيارات مختلفة وكثيرة فبأي فهم من أفهام هذه التيارات نطبق؟ عندئذ ندرك تماما ويقينا معنى قول الله تعالى:
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران:103]
وفي رابع: تحالفوا مع العلمانيين الذين كانوا يكفرونهم!! أو يرون أنهم الحائل بينهم وبين الإصلاح وتطبيق الشريعة وأن الحل في الإسلام. فكيف لمن نعرف من حالهم ومقالهم أنهم لايقيمون للدين وزنا إلا إذا كان على فهمهم مما تعلموه من المستشرقين وأشباههم أو ما اقتضته عقولهم دون النظر إلى قواعد الشريعة وأصولها أن نتحالف معهم ثم نريد منهم أن يضعوا أيديهم في أيدينا لتطبيق الشريعة عقيدة وأحكاما وأخلاقا وسلوكا ومعاملة فهذا مما لا يروق لهم.
كل ذلك من أجل الوصول إلى الحكم وياليت الحكم بمعناه الشمولي إذن لهان الأمر ولكنه بعض الحكم وتحت ظل تحالفات أو تقارب مع من لا يقيم لحكم الله وزنا.