فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 510

وَالْآخِرَةِ قَالُوا كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ فَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ )) [مسلم:2367]

-فالأصل في كل الأمم منذ آدم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء محمد - صلى الله عليه وسلم - عبادة الله عز وجل وحده وأن الله إله واحد فالدين من حيث العقائد واحد ولكن تختلف الأحكام في بعض الأمور فهذه شرائع قال تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة:48] ولكن أصل الدين من حيث العقائد لا يتغير فقد قال الله عز وجل {اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} وهذا جاء على لسان كل الرسل وقد قال ربنا عز وجل {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ} ويدخل تحتها من يسن القوانين التي تخالف الشرع الحكيم فهذا أمر يجب أن ينتبه إليه وقد قال القائل في نظم شعري جميل

اعلم هداك الله أن السنة ... طريقة موصلة للجنة

وحدها أعمال سيد البشر ... وقوله وما عليه قد أقر

وهي تعم الفرض والمندوبا ... وما يرى في ديننا مرغوبا

وكل ما في الدين من شيء وجد ... ولم يكن في عصر طه (1) قد عهد

فإنه البدعة فاحذرنها ... ولا تقاربها وفر منها

فقد أتى عن صاحب الرسالة ... أن كل بدعة ضلالة

من أجل ذا قدحرمت في الدين ... نصا بقول المصطفى الأمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت