شهرًا يسقيه الخمر وتُغنيه جاريتان [يقال لهما الجرادتان] [1] ، فلما مضى الشهرُ خرج حيال تهامة فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريضٍ فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديهِ، اللهم اسق عادًا ما كنت تسقيه، فمرتْ به سحاباتٌ سودٌ، فنودي منها [اختر، فأومأ إلى سحابةٍ منها سوداء، فنودي منها: خُذْها رمادًا رمددًا] [2] /. لا تُبقي [من عاد] أحدًا. قال: فيما بلغني أنه بُعِثَ عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا، حتى هلكوا قال أبو وائل: وصدق، فكانت المرأةُ أو الرجل إذا بعثوا وافدًا لهم قالوا: لا تكن كوافدِ عادٍ) [3] .
رواهُ الترمذي عن عبد بن حميد، عن زيد بن الحباب، وعن أبي عُمر عن سفيان [4] .
والنسائي عن إبراهيم بن يعقوب، عن عفَّان، عن سلاَّم، عن عاصم، عن أبي وائلٍ، عن الحارث بن حسان [5] .
(1) استكمال من المسند.
(2) بياض بالمخطوطة والاستكمال من المسند.
(3) من حديث الحارث بن حسان البكري في المسند: 3/482.
(4) الخبر أخرجه الترمذي في التفسير: باب ومن سورة الذاريات من طريقين:
-زيد بن الحباب عن سلام بن سليمان النحوي عن عاصم عن أبي وائل عن الحارث.
-وسفيان عن سلام عن عاصم عن أبي وائل عن رجل من ربيعة. ثم قال: روى غير واحد هذا الحديث عن الحارث بن حسان، ويقال له الحارث بن يزيد: 5/391.
(5) الخبر أخرجه النسائي في الكبرى: (السير) كما في تحفة الأشراف: 3/4.