فهرس الكتاب

الصفحة 3166 من 10966

اللقاء» [1] ، وكان على باب العريش يومئذ معه فرس السبق، وشهد أحدًا.

ويوم الخندق ورمى في أكحله [2] يومئذٍ فبقى منها شهرًا حتى مات، وقد دعا الله، عز وجل، أن لا يميته حتى يشفيه من بنى قريظة، فقدر الله أنهم حصرهم بعد وقعة الخندق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ، لأنهم ظنوا أن يحسن فيهم، لأنهم كانوا أحلاف الأوس، فبعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجىء به على حمار من المسجد من خيمةٍ/ كان ضربها عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليعوده من قريب فأقبل وقومه من الأوس حوله يقولون له: أحسن في مواليك يا سعد، فجعل لا يرد عليهم شيئًا، فلما أدبروا قال: لقد آن لسعد أن لا يأخذه في الله لومة لائمٍ، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلًا قال لمن حوله: «قوموا إلى سيدكم» ، وفى رواية: «إلى خيركم» . فأجلسوه إلى جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك، فأحكم فيهم بما شئت، فقال: وحكمى فيهم نافذ؟ فقال المسلمون: نعم، فالتفت إلى الجانب الذى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال وهو معرض استحياءً منه وإجلالًا له: وعلى من ها هنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعم، فقال: أحكم بقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم ونسائهم» ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «حَكمتَ فِيهم بِحُكْمِ اللهِ» ، وفى رواية: «من فوق سبعة أرقعة» [3] فقتلوا في صبيحة ذلك اليوم وكانوا قريبًا من ثمانمائة مقاتل لعنهم الله ورضى عن سعد.

(1) السيرة لابن هشام: 2/203؛ والثقات لابن حبان: 1/158؛ وبرك الغماد: موضع وراء مكة بخمس ليال، وقيل بلد باليمن.

(2) الأكحل: عرق في وسط الذراع يكثر فصده. النهاية: 4/10.

(3) يرجع إلى حديث أبى سعيد الخدرى في صحيح البخارى: 7/411؛ وإلى ثقات ابن حبان: 1/276؛ وعند ابن حبان: وهم ما بين ستمائة إلى تسعمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت