ثم كانت وفاته بعد هذا بقليل: انفجر جرحه فجعل يغذو منه الدم حتى مات رحمه الله [1] ، فغسل وكفن، وصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبر كما ثبت عنه في الصحيحين: «أنه اهتز له عرش الرحمن» [2] ، وأخبر «أنه شيعه سبعون ألف ملكٍ» [3] وكان ذلك في سنة خمس من الهجرة. وقد روى البخارى حديثًا واحدًا، وهو من عزيز [4] الحديث وأعظمه، قال البخارى في كتاب دلائل النبوة.
(1) يرجع في ذلك إلى حديث عائشة رضى الله عنها في صحيح البخارى: 7/411؛ وإلى ثقات ابن حبان. ويغذو منه الدم: يسيل منه.
(2) من حديث جابر في مناقب سعد بن معاذ في البخارى: 7/123، ومن حديثه في الباب عند مسلم: 5/330.
(3) الخبر أخرجه البزار من حديث ابن عمر، كما في كشف الأستار: 3/256؛ وقال الهيثمى: رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 9/308.
(4) العزيز من الحديث هو الذى يرويه اثنان فأكثر، وسمى بذلك إما لقلة وجوده وإما لكونه عز أى قوى بمجيئه من طريق آخر. شرح نخبة الفكر لابن حجر ص5؛ مقدمة ابن الصلاح ص395.