الذي لا يولد له، فبقوا كذلك برهة من دهرهم، ثم إن داود قاتلهم على الكفر، فأخرجوا إلى داود في القتال من لم يحضر أجله، فكان يقتل من أصحاب داود، ولا يقتل من هؤلاء أحد. فدعا داود الله، فحبست الشمس عليهم، فزاد في النهار، فاختلطت الزيادة بالليل والنهار، فلم يعرفوا قدر الزيادة، فاختلط عليهم حسابهم.
قال علي: فمن ثم كره النظر في علم النجوم.
عن الوضين بن عطاء قال: أوحى الله إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك مائة ألف، وأربعين ألفًا من خيارهم، وستين ألفًا من شرارهم. قال: يا رب، تهلك شرارهم، فما بال خيارهم؟ قال: إنهم يدخلون على الأشرار فيؤاكلونهم، ويشاربونهم، ولا يغضبون لغضبي.
قال إسحاق بن بشر ثم قسم يوشع الأرض المقدسة، وما غلب عليه من الأسباط من بني إسرائيل، وقتل يوشع من ملوك بني كنعان أحدًا وثلاثين ملكًا من سبعة أسباط، وكان على العماليق السميدع بن هزبر، فقتل، فقال الشاعر في ذلك: من الطويل
ألم تر أنّ العملقيّ بن هزبرٍ ... بآية أمسى لحمه قد تمزّعا
تداعى عليه من يهود قبائلٌ ... ثمانون ألفًا حاسرين ودرّعا
ثم مات يوشع بن نون، واستخلف كالب بن يوفنا قال أبو جعفر الطبري: كان عمر يوشع بن نون مائة سنة، وستًا وعشرين سنة، وتدبيره أمر بني إسرائيل قبل أن يتوفى موسى إلى أن توفي يوشع سبعًا وعشرين سنة.
وقال غير أبي جعفر: دبر يوشع أمر بني إسرائيل إحدى وثلاثين سنة، ومات وله مائة وعشر سنين، ودفن في جبل كنعان.