الله وإلى رضوانه. قال: فقال لي: اسكت، ما أبكي أسفًا عليه ولا على قتله، ولكني أبكي أسفًا ألا أكون دريت كيف كان صبه لله عند وقوع السيف به. قال حاتم: فأخذني في ذلك اليوم تركي فأضجعني للذبح فلم يكن قلبي به مشغولًا، كان قلبي بالله مشغولًا أنظر ماذا يأذن الله به في، فبينا هو يطلب السكين من خفه إذ جاءه سهم فذبحه فألقاه عني.
قتل شقيق في غزوة كولان سنة أربع وتسعين ومئة.
قال أبو سعيد الخراز: رأيت شقيقًا البلخي في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي، غير أنا لا نلحقكم، فقلت: ولم ذلك؟ فقال: لأنا توكلنا على الله عزّ وجلّ بوجود الكفاية، وتوكلتم على الله بعدم الكفاية. قال: فسمعت الصراخ: صدق صدق، فانتبهت وأنا أسمع الصراخ.
ابن زهير بن كعب بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة، أبو الفضل السدوسي البصري شهد صفين مع علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم وفد على معاوية، وكان رئيس بكر بن وائل في الإسلام، واستشهد أبوه ثور بتستر مع أبي موسى الأشعري.
حدث عاصم الأحول عن شمير أن رجلًا خطب امرأة فقالوا: لا نزوجك حتى تطلق ثلاثًا، فقال: اشهدوا أني قد طلقت ثلاثًا. فلما دخل على المرأة ادعوا الطلاق فقال: كيف قلت؟ قالوا: لا نزوجك حتى تطلق ثلاثًا، فطلقت ثلاثًا، فقال: أما تعلمون أنه كانت تحتي فلانة بنت فلان فطلقتها ثلاثًا؟ حتى عد ثلاثًا. قالوا: ما هذا أردنا.
وقد وفد شقيق بن ثور إلى عثمان بن عفان فأمروه أن يسأل عثمان. فلما قدم سألاه فاخبر انه سال عثمان فقال: له نيته.