فهرس الكتاب

الصفحة 4139 من 10576

دخل أعشى بني أبي ربيعة على عبد الملك بن مروان وهو يروي في الخروج لمحاربة ابن الزبير ولا يجد فقال له: يا أمير المؤمنين، مالي أراك متلومًا ينهضك الحزم ويقعدك العزم، وتهم بالإقدام ثم تجنح إلى الإحجام؟! انقد لبصيرتك، وامض لرأيك، وتوجه إلى عدوك، فجدك مقبل، وجده مدبر، وأصحابه له ماقتون، ونحن لك محبون، وكلمتهم متفرقة، وكلمتنا عليك مجتمعة، والله ما تؤتى من ضعف جنان، ولا قلة أعوان، ولا يثبطك عنه ناصح، ولا يحرضك عليه غاش، وقد قلت في ذلك أبياتًا فقال: هاتها فإنك تنطق بلسان ودود وقلب ناصح فأنشأ يقول:

آل الزبير من الخلافة كالتي ... عجل النتاج بحملها فأحالها

أو كالضعاف من الحمولة حملت ... ما لا تطيق فضيعت أحمالها

قوموا إليهم لا تناموا عنهم ... كم للغواة أطلتم إمهالها

إن الخلافة فيكم لا فيهم ... ما زلتم أركانها وثمالها

أمسوا على الخيرات قفلًا موثقًا ... فانهض بيمنك فافتتح أقفالها

فضحك عبد الملك وقال: صدقت يا عبد الله، إن أبا خبيب لقفل دون كل خير، ولن نتأخر عن مناجزته إن شاء الله، وأمر له بصلة سنية.

ابن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان أبو صالح السلمي.

أمير خراسان. أصله من البصرة، شجاع، مشهور، قدم به على معاوية ويقال إن له صحبة.

وخازم بالخاء والزاي المعجمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت