ابن مفرغ بن مصعب الحميري من آل ذي فلجان بن زرعة بن يعفر بن السميفع الكلاعي البصري، حليف آل خالد بن أسيد ابن أبي العاص، وغنما لقب جده مفرغًا لأنه راهن على سقاء لبن أن يشربه حتى فرغه. ويقال: إنه مدفوع النسب في حمير. وأن ربيعة بن مفرغ كان شعابًا بتبالة، وقيل بالمدينة.
وكان يزيد شريرًا هجاء للناس، فصحب عباد بن زياد، وعباد على سجستان عاملًا لعبيد الله بن زياد، وعبيد الله يومئذ على البصرة. تولى الكوفة في خلافة معاوية، فهجا ابن مفرغ عبادًا، فبلغه ذلك، وكان على ابن مفرغ دين، فاستعذر عليه، فبيع ماله في دينه، وكان فيما بيع غلام له يقال له: برد، وجارية يقال لها: الأراكة، فقال ابن مفرغ من أبيات:
لهفي على الرأي الذي ... كانت عواقبه ندامه
تركي سعيدًا ذا الندى ... والبيت ترفعه الدعامه
وتبعت عبد بني علا ... ج تلك أشراط القيامه