فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 10576

ابن الأشعر الخزاعي القديدي من أهل الرقم بادية بالحجاز، وفد على عمر بن عبد العزيز مع أبيه.

حدث حزام بن هشام صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قتيل البطحاء يوم الفتح، عن أبيه عن جده حبيش بن خالد وهو أخو عاتكة بنت خالد، وكنيتها أن معبد أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين خرج من مكة خرج منها مهاجرًا إلى المدينة، هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة دليلهم الليثي عبد الله بن الأريقط، فنزلوا خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة برزة جلدة، تحتبي بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها من ذلك، وكان القوم مرملين مسنتين. فنظر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى شاة في كسر الخيمة قال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلّفها الجهد عن الغنم. قال: هل من لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك. قال: أتأذنين أن أحلبها؟ قالت: بأبي أنت وأمي، نعم إن رأيت بها حلبًا فاحلبها. فدعا بها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمسح بيده ضرعها، وسمّى الله، ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرّت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجًّا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم، ثم أراضوا، ثم حلب فيه ثانيًا بعد بدء، حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها وبايعها، فارتحلوا عنها.

فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد، يسوق أعنزًا عجافًا يتساوكن هزلًا، فلما أن رأى عند أم معبد اللبن عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد، والشاء عازب، ولا خلوف في البيت؟! قالت: لا والله، إلا أنه مر بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت