لما كان طاعون الجارف احتفر بشير بن أبي كعب العدوي قبرًا، فقرأ فيه القرآن، فلما مات دفن فيه.
حدث حجير بن الربيع عن عمران بن حصين قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"الحياء خيرٌ كله".
فقال بشير بن كعب: إن منه ضعفًا ومن وقارًا، فقال عمران: يا حجير من هذا؟ قال: هذا بشير بن كعب، وأثنى عليه خيرًا، فقال عمران: أحدثك عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتزعم أن منه ضعفًا ومنه وقارًا! والله لا أحدثكم اليوم بحديث، وقام.
قال مجاهد: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس، فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه؛ فقال: يا بن عباس ما لي لا أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا تسمع! فقال ابن عباس: إنا كنا مرةً إذا سمعنا رجلًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف.
قال علي بن زيد: كان بشير بن كعب كثيرًا ما يقول: انطلقوا حتى أريكم الدنيا، قال: فيجيء بهم إلى السوق وهي يومئذٍ مزبلة فيقول: انظروا إلى دجاجهم وبطهم وثمارهم.
قال عنه الدارقطني: بشير ثقة، جليس ابن عباس.
وأخرج عنه مسلم.
ابن عبد الله الكلبي العليمي من أهل دمشق.
حدث عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: بلغني أن المؤمن إذا مات تمنى الرجعة إلى الدنيا، ليس ذلك إلا ليكبر تكبيرةً أو يهلل تهليلةً أو يسبح تسبيحة.