فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 10576

سبب ذلك التيه والصلف وتركت كل ما أملكه وهأنا معكم.

فقال صاحب الاستخفاف بالناس: إني كنت حاجبًا لشداد والي الجسرين؟ وكان إذا أراد أن يأكل أمرني بأخذ بابه وألا يدخل إليه أحد، فلم أشعر يومًا إلا وقد جاءني رجل يريد أن يدخل إليه فمنعته استخفافًا به، ولما تقدم إلي صاحبي، فقال: ما هذا! أنا أبو العالية وصاحبك تقدم إلي أن أجيئه في هذا الوقت فرددته فقال: ما أبرح، فحملني استخفافي به أن ضربته بعصًا كانت في يدي فولى عني وأنشأ يقول: من السريع

مدحت شدادًا فقال ائتني ... بالله في المنزل يا راوية

فجئت أسعى وإذا بابه ... قد سد والحاجب في زاوية

فقال: من أنت الذي جئته ... وقت الغدا؟ قلت: أبو العالية

فقام نحوي بعصا ضخمةٍ ... وكاد أن يكسر أضلاعيه

فطرت مرعوبًا وناديته ... أم الذي يحجبه زانيه

فسمع غلمانه، وردوا عليه، فأمر بضرب عنقي، فخرجت مرعوبًا وتركت كل ما أملكه وكان ذلك سبب استخفافي بالرجل وعجبي بنفسي، وهأنا معكم ولو كنت رفقت لم يصيبني هذا. وكل ما نحن بقضاء الله عز وجل. فقدم القوم وصاروا إلى البصرة فتفرقوا وأغناهم الله عز وجل.

ابن علي أبو نصرٍ السلمي الدينوري الصوفي المقرىء سمع بدمشق ومكة وبمصر وبغيرها، وروى عنه جماعة.

حدث ببيت المقدس عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المعروف بابن أبي نصر الدمشقي بسنده عن النعمان بن بشير عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يقرأ في العيدين ب"سبح اسم ربك الأعلى"و"هل أتاك حديث الغاشية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت