قال المصنف: هذا حديث جليل.
ويلقب أبا الصالحات القائد ولي إمرة دمشق في خلافة المعتصم، وكان من قواد المعتصم، وولي أيضًا أصبهان.
وبلغني أن أبا الصالحات كان من القواد بسر من رأى، وكان من أفتى الناس وأظرفهم، وأحسنهم مروءة وطعامًا، وكان إذا دعا صديقًا له كتب إليه يسأله أن يجيبه وكل من عنده من أصدقائه، وأن يجتذب معه إليه كل من يعرفه ويأنس به، فكان منزله مألفًا للفتيان؛ وكان يضرب بالعود ضربًا حسنًا، فقال له المعتصم يومًا: بلغني أنك ضارب بالعود. قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: أحضروه عودًا، فأحضر، فضرب به ضربًا فارسيًا حشنًا استحسنه المعتصم ومن عنده؛ ثم ذهب ليخرج فقال له: تعال، خذ أبرارك معك. فضرب بيده إلى سفه وقال: هذا أبراري أيضًا. فقال العتصم: صدق والله. فأمر له بخمسين ألف درهم.
مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين بأصبهان.
أبو عبيد الله الخزاعي قيل: إنه قرأ القرآن على أبي الدرداء، ثم قرأه على عبد الله بن عامر اليحصبي.
روى عن عوف بن مالك، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:"الرؤيا ثلاثة، منها تأويل الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة".