فهرس الكتاب

الصفحة 10477 من 10576

حين لا يسر إلى أحد، أما الذي نفس أبي الدرداء لو أن أبا ذر قطع يميني ما أبغضته بعد الذي سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر.

وهو يغرس غرسًا بدمشق فقال له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! قال: لا تعجل علي، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من غرس غرسًا لم يأكل منه آدمي، ولا خلق من خلق الله، إلا كان له صدقة.

قال: سمعت أبا الدرداء وهو يوصي حبيب بن مسلمة فقال: إياك ودعوة المظلوم، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن العبد إذا ظلم فلم ينتصر، ولم يكن له من ينصره، فرفع طرفه إلى السماء، فدعا الله فلباه، فقال: لبيك، وإن الله يلبيه ويقول: يا عبدي أنا أنتصر لك عاجلًا وآجلًا.

دق رجل من يش سن رجل من الأنصار، فاستعدى معاوية، فقال الأنصاري لمعاوية: إن هذا دق سني، فقال معاوية: كلًا، إنا سنرضيك. قال: وألح الآخر على معاوية، أكب عليه حتى أبرمه، فقال له: شأنك بصاحبك. وأبو الدرداء جالس عند معاوية، فقال: أبو الدرداء: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ما من رجل يصاب بشيء من جسده، فيتصدق به إلا رفعه الله عز وجل درجة، وحط عنه بها خطيئة. قال الأنصاري لأبي الدرداء: أنت سمعت هذا من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: نعم، سمعته أذناي ووعاه قلبي. فقال الأنصاري: فإني أدعه لله عز وجل. فقال معاوية: لا جرم واله لا تخيب. فأمر له بمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت