اللهم إن كنت تعلم أن ذلك كذلك فافرج عنّا؛ فانصدع الجبل حتى نظروا إلى الضّوء. ثم قام الآخر فقال: اللهم، إن كنت تعلم أنه كانت لي ابنة عمّ. فكنت أحبّها حبًّا شديدًا، وإني سمتها نفسها، فقالت: لا، إلاّ بمئة دينار، فجمعتها لها، فلمّا أمكنتني من نفسها قالت: لا يحلّ أن تفضّ الخاتم إلاّ بحقّه. فقمت وتركتها؛ اللهم إن كنت تعلم أن ذلك كذلك فافرج عنّا. فانفرج الجبل حتى كادوا يخرجون. ثم قام الآخر، فقال: اللهم، إن كنت تعلم أنه كان لي أجراء كثير، وكان لا يبيت لأحد منهم عندي أجر، وأن أجيرًا منهم ترك عندي أجرةً، وإني زرعته فأخصب، فاتّخذت منه عبيدًا ومالًا كثيرًا؛ فأتى بعد حين، فقال لي: يا عبد الله، أعطني أجري. قلت: هذا كلّه أجرك. قال: يا عبد الله، لا تتلاعب بي. قلت: ما أتلاعب بك. قال: فأخذه كلّه، ولم يترك لي منه قليلًا ولا كثيرًا؛ اللهم إن كنت تعلم أن ذلك كذلك فافرج عنّا. فانفرج الجبل عنهم فخرجوا.
قال البخاريّ: عمرو بن واقد مولى قريش الدّمشقيّ منكر الحديث.
قال أبو مسهر: عمرو بن واقد يكذب من غير أن يتعمّد.
وقال عنه النّسائي: دمشقيّ متروك الحديث.
وهو قائد من قوّاد بني أميّة، كان مروان بن محمد بعثه لقتال الذين خلعوه بدمشق في أيّام زامل بن عمرو السّكسكيّ الحرّانيّ.