فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 10576

أنشد أبو العباس بن قبيس بسنده عن أبي بكر محمد بن سهل قال: أنشدني بعض أصحابنا: من المنسرح

أعتقني سوء ما صنعت من الر ... ق فيا بردها على كبدي

فصرت عبدًا للسوء فيك وما ... أحسن سوءٌ قبلي إلى أحد

توفي أبو العباس أحمد بن منصور ليلة الجمعة الحادي والعشرين من شعبان سنة ثمان وستين وأربع مئة. وفي ذلك الشهر بعينه نزلت الأتراك على دمشق.

كان أبوه منير منشدًا ينشد أشعار العوني في أسواق أطرابلس، ويغني، ونشأ أبو الحسين وحفظ القرآن، وتعلم اللغة والأدب، وقال الشعر، وقدم دمشق فسكنها، وكان رافضيًا يعتنق مذهب الإمامية، وكان هجاء خبيث اللسان، يكثر الفحش في شعره، ويستعمل فيه الألفاظ العامية. فلما كثر الهجو منه سجنه بوري بن طغتكين أمير دمشق مدةً، وعزم على قطع لسانه، فاستوهبه يوسف بن فيروز فوهبه له وأمر بنفيه من دمشق. فلما ولي ابنه إسماعيل بن بوري عاد إلى دمشق ثم تغير عليه إسماعيل لشيء بلغه عنه فطلبه، وأراد صلبه، فهرب واختفى في مسجد الوزير أيامًان ثم خرج عن دمشق، ولحق بالبلاد الشمالية ينتقل من حماه إلى شيرز إلى حلب، ثم قدم دمشق آخر قدمة صحبة الملك العادل لما حاصر دمشق الحصر الثاني. فلما استقر الصلح دخل البلد ورجع مع العسكر إلى حلب. فمات بها في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمس مئة. وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة بطرابلس فمن شعره: من الكامل

أخلى فصد عن الحميم وما اختلى ... ورأى الحمام يغصه فتوسلا

ما كان واديه بأول مرتعٍ ... ذعرت طلاوته طلاه فأجفلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت