فهرس الكتاب

الصفحة 7246 من 10576

وروى عن علي بن عياش الحمصي بسنده إلى أنس بن مالك قال: وضأت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل موته بشهر، فمسح على الخفين.

مات القاسم بن هاشم السمسار سنة تسع وخمسين ومائتين. كان صدوقًا.

قال القاسم بن هزان: حدثني الزهري: أن ابن عمر قرأ في المسجد:"لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله". قالوا: وإنا لنؤاخذ بما توسوس به أنفسنا؟ ونشج عند ذلك حنى أسمعها ابن عباس وهو في ناحية المسجد.

قال الزهري: فحدثني سعيد بن مرجانة أنه حضر ابن عمر فعل ذلك، فقام إليه ابن عباس، فسأله عما حضر من ذلك، فقال: يغفر الله لابن عمر، لقد وجد المسلمون من هاتين الآيتين ما وجد، فشكوه إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كذلك قال ربكم"، قالوا آمنا وسمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، فقالوها أيامًا، فأنزل الله - عز وجل:"آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون"الآية. ثم قال تعالى:"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، لها ما كسبت"من العمل"وعليها ما اكتسبت"من العمل.

سمع القاسم بن هزان الزهري يقول: لا ترض الناس قول عالم لا يعمل ولا قول عامل لا يعلم؛ فإن أعطاك ذلك فاجتهد رأيك، وناصح الله في أمره مؤثرًا له على هواك.

قال عبد الجبار بن مهنا: والقاسم بن هزان هو الذي بنى المسجد بخولان - يعني بداريا - وما أعلمه أعقب بها عقبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت