عدو الله ابن الأشعث؟! قال: أخرجني باذان، قال: فأين كنت حجلة أهلك؟ قال: أخرجني باذان، قال: فأين كنت عن خرب البصرة؟ قال: أخرجني باذان؟ قال: فكشط رجل العمامة عن رأسه، فإذا محلوق، قال: ومحلوق أيضًا؟ لا أقالني الله إن أقلتك، فضربت عنقه.
وقال خليفة: إن الحجاج قتله صبرًا يوم وقعة الزاوية في محرم سنة اثنتين وثمانين. وقيل: إنه أتي به الحجاج أسيرًا بدير الجماجم فقتله البصري.
وفد على عبد الملك بن مروان.
قال عمران بن أبي كثير: قدمت الشام فإذا قبيصة بن ذؤيب قد جاء برجل من أهل العراق، فأدخله على عبد الملك بن مروان، فحدثه عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أنه سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول:"إن الخليفة لا يناشد"، قال: فأعطي وكسي وحبي، قال: فحكّ في نفسي شيء، فقدمت المدينة، فلقيت سعيد بن المسيّب، فحدثته، فضرب يده بيدي ثم قال: قاتل الله قبيصة! كيف باع دينه بدنيا فانية؟! والله ما من امرأة من خزاعة قعيدة في بيتها إلا وقد حفظت قول عمرو بن سالم الخزاعي لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: الرجز
اللهم إني ناشدٌ محمدًا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
أفيناشد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولا يناشد الخليفة؟! قاتل الله قبيصة! كيف باع دينه بدنيا فانية؟!