تجمعن شتى من ثلاث وأربعٍ ... وواحدةٍ حتى كملن ثمانيا
فقال لها: أحسنت، ما نريد مزيدًا عليك! وصرف المغنين واقتصر عليها يومئذ.
قيل: إنها ابنة جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي. لما انتهت دولة البرامكة سرقت صغيرة وبيعت، واشتراها الأمين، ثم اشتراها المأمون. وكانت شاعرةٌ مجيدة، ومغنية محسنة. وقدمت دمشق مع المأمون.
قال حماد بن إسحاق: قال أبي: ما رأيت امرأة قط أحسن وجهًا وأدبًا وغناء وصوتًا وشعرًا ولعبًا بالشطرنج والنرد من عريب! وما تشاء أن تجد خصلةٌ حسنة ظريفة بارعة في امرأة إلا وجدتها فيها.
قال علي بن يحيى المنجم: خرجت من حضرة المعتمد فصرت إلى عريب، فلما قربت من دارها أصابني مطر بل ثيابي فأمرت بأخذ ثيابي عني وأتتني بخلعةٍ فلبستها وأحضرنا الطعام فأكلنا، ودعت بالنبيذ، وأخرجت جواريها ثم سألتني عن خبر الخليفة في أمس ذلك اليوم وشربه، وأي شيءٍ كان صوته، وعلى من كان، فأخبرتها أن بنانًا غناه: من مجزوء الوافر
وذي كلفٍ بكى جزعًا ... وسفر القوم منطلق
به قلقٌ يململه ... وكان وما به قلق