فسألوه عن الرّوح، وبيد النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جريدة ينكث بها الأرض، فنزلت"ويسألونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّي وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلًا". وهو غريب.
أبو حفص السّبائيّ الطّرابلسيّ من أهل طرابلس المغرب، شاب صالح فقيه على مذهب مالك، كان يعرف شيئًا من الأدب، ويكتب بخطّ حسن؛ قدم دمشق من مكّة، وأقام بها مدّة، وحدّث بشيء يسير، ثم توجّه إلى العراق طالبًا للعلم فتوفي ببغداد سنة تسع عشرة أو ثمان عشرة وخمسمئة فيما أظنّ. وقد جالسته غير مرّة، وسمعته ينشد شيئًا، ولم أحفظ عنه شيئًا.
ابن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن مناف أبو حفص القرشيّ الأمويّ، أمير المؤمنين بويع له بالخلافة بعد سليمان بن عبد الملك. وأمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب.
روى عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: كان النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا جلس يتحدّث يكثر أن يرفع بصره إلى السّماء.