فقالت: ماله قطع الله يده وأبدى عورته؟! قال: فدخل عليه داخل، فضربه بالسيف، فاتقى بيمينه فقطع، فانطلق هاربًا آخذًا إزاره بفيه أو بشماله باديًا عورته.
أم المؤمنين هذه هي أم حبيبة، لأنها كانت معنيةً بأمر عثمان.
وعن عائشة قالت: دعتني أم حبيبة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، يغفر الله لي ولك ما كان من ذلك، فقلت: غفر الله لك ذلك كله، وتجاوز، وحللك من ذلك، فقالت: سررتني سرك الله. وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لها مثل ذلك. وتوفيت سنة أربع وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
قال حسن بن علي: هدمت منزلي في دار علي بن أبي طالب، فحفرنا في ناحية منه، فأخرجنا حجرًا فإذا فيه مكتوب: هذا قبر رملة بنت صخر. فأعدناه في مكانه.
صخر بن حرب زوج عمرو بن عثمان بن عفان.
وعن الضحاك: أن عمرو بن عثمان اشتكى، فكان العواد يدخلون عليه، فيخرجون ويتخلف مروان بن الحكم عنده فيطيل، فأنكرت رملة بنت معاوية ذلك، فخرقت كوةً فاستمعت على مروان، فإذا هو يقول لعمرو: ما أخذ هؤلاء الخلافة إلا باسم أبيك، فما يمنعك أن تنهض بحقك، فلنحن أكثر منهم رجالًا، منا فلان ومنهم فلان، ومنا فلان ومنهم فلان، حتى عدد رجالًا، ثم قال: ومنا فلان وهو فضل، وفلان فضل، حتى عدد فضول رجال بني أبي العاص على بني حرب. فلما برأ عمرو تجهز للحج وتجهزت رملة في جهازه. فلما خرج عمرو إلى الحج خرجت رملة إلى أبيها، فقدمت عليه الشام، فقال لها معاوية: واسوأتاه! وما للحرة تطلق، أطلقك عمرو؟ فأخبرته الخبر. قالت: فما زال يعد فضل