فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 10576

ابن المغيرة أبو جعفر العدوي النحوي، المعروف أبوه باليزيدي كان من ندماء المأمون، وقدم معه دمشق، وتوجه منها غازيًا للروم.

قال أبو جعفر: دخلت يومًا على المأمون بقارا وهو يريد الغزو فأنشدته مديحًا فيه أوله: من الكامل

يا قصر ذا النخلات من بارا ... إني حننت إليك من قارا

أبصرت أشجارًا على نهرٍ ... فذكرت أنهارًا وأشجارا

لله أيام نعمت بها ... بالقفص أحيانًا وفي بارا

إذ لا أزال أزور غانيةً ... ألهو بها وأزور خمارا

لا أستجيب لمن دعا لهدىً ... وأجيب شطارًا ودعارا

أعصي النصيح وكل عاذلةٍ ... وأطيع أوتارًا ومزمارا

فغضب المأمون وقال: أنا في وجه عدو وأحض الناس على الغزو وأنت تذكرهم نزهة بغداد، فقلت: الشي بتمامه، ثم قلت:

فصحوت بالمأمون من سكري ... ورأيت خير الأمر ما اختارا

ورأيت طاعته مؤديةً ... للفرض إعلانًا وإسرارا

فخلعت ثوب الهزل من عنقي ... ورضيت دار الخلد لي دارا

وظللت معتصمًا بطاعته ... وجواره وكفى به جارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت