وقيل: إن عقيل بن علفة جاور جذامًا، فبينا هو ذات يوم بفنائه إذ أتته جماعة منهم فخطبوا إليه ابنته، فقام يسعى حتى صعد شرفًا، ثم رمى ببصره نحو الحجاز، ثم عوى عواء الكلب: فقالوا: لقد جنّ، ثم قاموا، فقالت له ابنته: إنه ما أنت ببلاد غطفان، تقول ما أحببت لا تخاف أحدًا، والله إني لأخاف أن يغتالك القوم، فالحق ببلادك، فعرف ما قالت، فلما أمسى قربٍ رواحله وانصرف إلى قومه، وقال شعرًا.
أبو الفضل الفارسي البعلبكي، الفقيه الشافعي كان يحفظ المزني حفظًا جيدًا، وكان يمتنع من الرواية، ويقول: لست أصلح لرواية حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم، وسمع منه أبو محمد بن الأكفاني بعد جهد، وكان مكثرًا رحمه الله.
حدث عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر بسنده إلى أبي سعيد الخدري، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:"يقول الله تبارك وتعالى لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير بين يديك، فيقول الله عز وجل: هل رضيتم؟ فيقولون: يا ربنا وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطه أحدًا من خلقك! قال: فيقول: أفلا أعطيكم أفضل من ذلك؟ قال: فيقولون: يا ربنا، فأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا".