فهرس الكتاب

الصفحة 10540 من 10576

دخل على هشام بن عبد الملك فسلم ثم قال: يا أمير المؤمنين، أتت علينا سنون ثلاث ذهبت بالأموال، ونحتت القلوب، وأما الأولى فأذابت الشحم، وأما الثانية فنخصت اللحم، وأما الثالثة فهاضت العظم، وفي يديك فضول أموال، فإن تك لله فبثها في عباد الله، وإن تك لهم، ففيم تحبسها عنهم؟ وإن تك لك فتصدق علينا، إن الله يجزي المتصدقين، فأمر له بعشرة آلاف درهم. فقال: والله لا أقبلها، لبئس وافد القوم أنا إذًا إن ذهبت إلى قومي غنيًا وهم فقراء. فكتب هشام إلى خالد بن عبد الله القسري يحمل إلى البادية ما يكتفون به. وقيل: إن الأعرابي قال وقد أمر له هشام بمال، وقسم بين الناس مالًا فقال: أكل المسلمين له مثل هذا؟ قال: لا يقوم بذلك بيت المال. قال: فلا حاجة لي فيما آخذ من بيت مال المسلمين، ولا يأخذه غيري. فمضى وتركه.

بلغ هشام بن عبد الملك عنه كلام فأتى به فتكلم بحجته فقال هشام: أو تتكلم أيضًا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل يقول:"يوم تأتي كل نفسٍ تجادل عن نفسها"أفنجادل الله جدالًا ولا تكلم أنت كلامًا؟! قال: تكلم بما أحببت.

من بني والبة من بني أسد. قال محمد بن حرب الهلالي: خرجت أريد مكة، فنزلت بحي من بني أسد، ثم من بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت