فهرس الكتاب

الصفحة 10368 من 10576

وجهًا إذا لم يعرف ولي الدم إلا أن يجاهد في سبيل الله حتى يقتل في سبيل الله. فلم يزل يغزو ويطلب القتل في الله حتى خرج مسلمة بن عبد الملك لحصار القسطنطينية، فخرج حتى إذا كان بعض الطريق خرج خارج منهم ليأتي بعنب فإذا بقبة ذهب عليها جلال أخضر حرير، وإذا فيها حوراء كان يخبر عما رأى من حسنها فقالت: إلي، فأنا زوجتك، وأنت قادم علينا يوم كذا، ومعك فلان وفلان. وسمت أولئك النفر. فانصرف الرجل ولم يأت بعنب أخبرهم بما رأى، فكتب وصيته وكتبوا. وكان مع شراحيل بن عبيدة وأصحابه، فكان من مصيبتهم ما كان، ثم أمر بانصراف الناس إلى المرج الذي رجعت إليهم فيه برجان فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فقتل هؤلاء النفر جميعًا، فيهم

أبو كرب. وأرسلت برجان النار على ذلك المرج وعلى قتلى المسلمين، فحرقت ما حرقت، وانتهت إلى أبي كرب وأصحابه، فأطافت بهم، ولم تأكل النار منهم أحدًا.

قال: كنت في القوم الذين دخلوا يريدون قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك. قال: وكنت فيمن نهب خزائنه بدمشق، فدخلت إلى خزانة لهم فرأيت فيها سفطًا مرفوعًا، فأخذته، قلت: في هذا غناي. قال: فركبت فرسي، وجعلته بين يدي، وخرجت من باب توما، فعدلت عن يميني، وفتحت قفله فإذا أنا بحريرة في داخلها رأس مكتوب على بطاقة فيها: هذا رأس الحسين بن علي. فقلت: ما لكم لا غفر الله لكم. فحفرت له بسيفي حتى واريته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت