أبو الحسن الحلبي المؤدب إمام مسجد سوق الخشابين بدمشق.
حدث عن أبي الحسن علي بن إبراهيم المعروف بابن النجّاد بسنده إلى عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:"اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا". قالت: يا رسول الله، فما الحساب اليسير؟ قال:"أن ينظر في كتابه، إنه من نوقش الحساب يا عائشة هلك، وكل ما يصيب المؤمن يكفّر به عن سيئاته، حتى الشوكة تشوكه".
وحدث عن أبي طاهر محمد بن أحمد بسنده إلى الجريري قال: كنت أطوف مع أبي الطفيل، فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غيري، قلت: رأيته؟ قال: نعم. قلت: وكيف كانت صفته؟ قال: أبيض مليحًا مقصرًا.
قال الحافظ: عاش أبو الطفيل بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم ثمانيًا وتسعين سنة، وتوفي سنة ثمان ومئة، بعد مولد سفيان بن عيينة بسنة.
حدث عن أحمد بن مسكين قال: خرجت في طلب بشر بن الحارث من باب حرب، فإذا به جالس وحده، فأقبلت نحوه، فلما رآني مقبلًا خطّ بيده على الجدار وولّى، فأتيت موضعه، فإذا به قد خط بيده: من المنسرح
الحمد لله لا شريك له ... في صبحه دائمًا وفي غلسه
لم يبق لي مؤنسٌ فيؤنسني ... إلا أنيسٌ أخاف من أنسه