وفد على عمر بن عبد العزيز روى عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تهادوا تزدادو خيرا - وفي رواية: حبا - وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا، وأقيلوا الكرام عثراتهم"وروى عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، وحميد بن عبد الرحمن الحميري قالا: نشأ ناس من أهل العراق، فقالوا في القدر، فقدمنا المدينة، فدخلنا المسجد، فإذا نحن بعبد الله بن عمر، فابتدرناه: أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله. قال: فظننت أنه سيكل المنطق إلي، وكنت أبسط لسانًا منه، فقلنا: ياعبد الله بن عمر، ألا تخبرنا عن قوم نشأوا بالعراق، وقضوا في المساجد، وزعموا أن الأمر أنف، وأنه لا قدر. قال: إذا أتيت أولئك فقل لهم؛ قال عبد الله بن عمر: أنا منكم بريء، وأنتم براء مني حتى تؤمنوا بالقدر. أخبرني عمر قال: بينما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس إذا جاء رجل حسن الوجه، شديد سواد الشعر، لم يشفعه سفر، فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: قال:"أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن تصلي الخمس، وأن تصوم رمضان"، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال:"نعم"، قال: صدقت، قال: فما الإيمان؟ قال:"أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والبعث من بعد الموت، والقدر كله"، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال:"نعم"، فجعل القوم يعجبون من سؤاله، وتصديقه، قال: فما الإحسان؟ قال:"تعمل لله كأنك ترى الله - عز وجل - فإن كنت لا تراه فإنه يراك"، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟ قال:"نعم"، قال: