من وجوه أهل دمشق وشجعانهم، كان ممدوحًا وله شعر، ذكره دعبل بن عليّ الخزاعيّ، وذكر أنه كان صديقًا له، وقال: كان جوادًا شريفًا، ولي الرّيّ ثلاث سنين، فأنشد له دعبل فيما حكاه محمد بن داود بن الجرّاح: من الطويل
هلمّ اسقينها لا عدمتك صاحبًا ... ودونك صفو الرّاح إن كنت شاربا
إذا أسرت نفس المدام نفوسنا ... جنينا من اللّذّات عنها الأطايبا
أيا كوكبًا لا يمسك اللّيل غيره ... بربّك لا تخبر علينا الكواكبا
ويا قمر اللّيل المفرّق بيننا ... تأخّر عن الإفياء بالله جانبا
ويا ليل لولا أن تشوبك غدرة ... بنا ما تبدّلنا بك الدّهر صاحبا
دعوت حفاظًا باسمها طرف ناظري ... فكان لها عينًا عليّ مراقبا
وقال إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني الدّمشقيّ يرثي عمرو بن حويّ السّكسكيّ. من الوافر
فلو كان البكاء يردّ حقًا ... على قدر الرّزايا بالعباد
لكان بكاك بعد أبي حويّ ... يقلّ ولو جرى بدم الفؤاد
مضى وأقام ما دجت اللّيالي ... له مجد يجلّ عن النّفاد
فإن يك غاب وجه أبي حويّ ... فأوجه عرفه غرّ بوادي
وجّهه أبو عبيدة بن الجرّاح من مرج الصّفّر بعد وقعة اليرموك إلى فحل.؟؟