حتى متى أنا في حل وترحال ... وطول سعي بإدبارٍ وإقبال
ونازح الدار لا أنفك مغتربًا ... عن الأحبة لا يدرون ما حالي
في مشرق الأرض طورًا ثم مغربها ... لا يخطر الموت من حرصي على بالي
ولو قنعت أتاني الرزق في دعةٍ ... إن القنوع الغنى لا كثرة المال
وأنشد عبد الله بن ثابت المقرئ:
إذا لم تكن حافظًا واعيًا ... فعلمك في البيت لا ينفع
وتحضر بالجهل في موضعٍ ... وعلمك في البيت مستودع
ومن يك في دهره هكذا ... يكن دهره القهقري يرجع
توفي عبد الله بن ثابت سنة ثمان وثلاث مئة، وقيل إنه قال: ولدت سنة ثلاث وعشرين ومئتين في آخرها.
ويقال ابن أبي صعير، أبو محمد العذري حليف بني زهرة أدرك سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومسح على وجهه، ودعا له وحفظ عنه حديثًا، وشهد خطبة عمر بالجابية.
حدث ابن أبي الصعير قال: أشرف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على قتلى أحد فقال: زملوهم بدمائهم وكلومهم، فإني شهدت عليهم.
وعن عبد الله بن ثعلبة وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد مسح وجهه أن رسول الله قال لقتلى أحد الذين قتلوا، ووجدهم قد مثل بهم فقال: زملوهم بجراحاتهم، فإنه ما كلم يكلمه في الله إلا يأتي يوم القيامة لونه لون دم وريحه ريح المسك.
زاد في حديث آخر: وكان عبد الله بن ثعلبة ولد عام الفتح.