ابن أبي علي الاسدآباذي الصوفي حدث عن أبي عبد الله الحسين بن محمد الحلبي البزار المعروف بابن المنيقير، بسنده إلى بريدة قال: لما زوج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاطمة عليها السلام، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا بد للعرس من وليمة"ثم أمر بكبش، فجمعهم عليه.
وروى عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي، بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: كنت أرعى غنمًا لعقبة، فمر بي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر، فقال:"يا غلام، هل من لبن؟"فقلت: نعم، ولكني مؤتمن. قال:"فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟"قال: فأتيته، فمسح ضرعها، فنزل اللبن، فشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع:"اقلص"فقلص. فتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله علمني من هذا القول. قال: فمسح يده على رأسي فقال:"يرحمك الله إنك لغليم معلم".
كتب أبو الفرج بخطه: سألت أبا الفتح عن مولده فقال: في سنة أربع مئة. قال غيث: سكن صور، وكتبت عنه، وكان ثقة دينًا، من أهل الستر، مقبلًا على شأنه، رحمه الله.
وحدث ولده حمزة: أنه خرج من صور طالبًا للقدس، فأقام بالرملة مدة يسيرة، وتوفي بها في دويرة الفقراء في سنة سبع وستين وأربع مئة.