فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 10576

وعن طلحة بن يحيى قال:

كنت جالسًا عند عمر فجاءه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، أبقاك الله، ما كان البقاء خيرًا لك، فقال: أما ذاك فقد فرغ منه، ولكن قل: أحياك الله حياة طيبة، وتوفاك مع الأبرار.

وكان طلحة بن يحيى سنّه وسنّ عمر بن عبد العزيز واحد. ولد أيام قتل الحسين بن علي بن أبي طالب أيام يزيد بن معاوية.

وتوفي طلحة بن يحيى سنة ثمان وأربعين ومئة.

طليب بن عُمير بن وهب

ابن عبد بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب أبو عدي القرشي أمه أروى بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. من المهاجرين الأولين. شهد بدرًا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واستشهد يوم اليرموك، ويقال: يوم أجنادين، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، وآخى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين طليب بن عُمير والمنذر بن عمرو الساعدي. وشتم عوف بن صُبيرة السهمي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذ له طليب بن عمير لحي جمل فضربه به حتى سقط مزملًا بدمه، فقيل لأمه: ألا ترين ما صنع ابنك؟! فقالت:"الرجز"

إنّ طُلَيبًا نصرَ ابنَ خالِهْ

آساهُ في ذي ذمَّةٍ ومالِهْ

قال محمد بن إبراهيم التيمي: أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم، ثم خرج، فدخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال: تبعت محمدًا وأسلمت لله، فقالت أمه: إن أحقّ من وازرت وعضدت ابن خالك، والله، لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه وذببنا عنه. فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت